تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

67

مصباح الأصول

قاسم بن يحيى في سندها ، وعدم توثيق أهل الرجال إياه بل ضعفه العلامة ( ره ) ورواية الثقات عنه لا تدل على التوثيق على ما هو مذكور في محله . ومن جملة ما استدل به للمقام مكاتبة علي بن محمد القاساني قال : " كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب ( ع ) اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية " . وتقريب الاستدلال بها أن الإمام عليه السلام حكم بأن اليقين بشئ لا ينقض بالشك ولا يزاحم به ، ثم فرع على هذه الكبرى قوله ( ع ) : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " . وذكر الشيخ ( ره ) أن هذه الرواية أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب . واستشكل عليه في الكفاية بأن المراد من اليقين في هذه الرواية ليس هو اليقين السابق ، بل المراد هو اليقين بدخول شهر رمضان وأنه لا يجب الصوم إلا مع اليقين ولا يدخل المشكوك فيه في المتيقن ، كما ورد في عدة من الروايات أنه لا يصام يوم الشك بعنوان أنه من رمضان ، وأن الصوم فريضة لابد فيها من اليقين ، ولا يدخلها الشك . وذكر المحقق النائيني ( ره ) تأييدا لصاحب الكفاية أن قوله ( ع ) : - اليقين لا يدخله الشك - ظاهر في عدم دخول اليوم المشكوك كونه من رمضان فيه وحمله على الاستصحاب - بدعوى أن المراد منه أن اليقين لا ينقض بالشك - بعيد لغرابة هذا الاستعمال . والتحقيق هو ما ذكره الشيخ ( ره ) من ظهور الرواية في الاستصحاب ، لأنه لو كان المراد عدم إدخال اليوم المشكوك فيه في رمضان ، لما كان التفريع بالنسبة إلى قوله ( ع ) : وأفطر للرؤية صحيحا ، فان صوم يوم الشك في آخر شهر رمضان واجب ، لقوله ( ع ) : وأفطر للرؤية ، مع أنه يوم مشكوك في كونه من رمضان ، فكيف يصح تفريع قوله ( ع ) : وأفطر للرؤية الدال على وجوب صوم يوم الشك